السيد مهدي الرجائي الموسوي

234

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وتحكّمت بيضُ السيوف بجسمه * ويحَ السيوف فحكمهُنّ يجور وغدت تدوس الخيل منه أضالِعاً * سِرّ النبيّ بطيّها مستور في فتيةٍ قد أرخصوا لفِدائه * أرواحَ قُدسٍ سَومُهنّ خطير ثاوينَ قد زَهتِ الرُبى بدمائهم * فكأنّها نَوّارُها الممطور رقدوا وقد سَقوا الثرى فكأنّهم * نِدمانُ شربٍ والدماء خُمور هم فتيةٌ خطبوا العُلى بسيوفهم * ولها النفوسُ الغاليات مُهور فرحوا وقد نُعيت نُفوسهم لهم * فكأنْ لهم ناعي النفوس بشير فاستنشقوا النقع المُثار كأنّه * ندُّ المجامر منه فاح عبير واستيقنوا بالموت نيلُ مرامهم * فالكلّ منهم ضاحكٌ مسرور فكأنّما بيض الحدود بواسِماً * بيض الخدود لها ابتسمن ثغور وكأنّما سُمر الرماح مَوائلًا * سمر المِلاح يُزينُهنّ سُفور كسروا جُفون سيوفهم وتقحّموا * بالخيل حيث تراكَمَ الجمهور من كلّ شهمٍ ليس يحذر قتلَه * إن لم يكن بنجاته المحذور عاثوا بآل اميةٍ فكأنّهم * سِربُ البُغاث يعِثْن فيه صقور حتّى إذا شاء المهيمن قُربهم * لجواره وجرى القضا المسطور ركضوا بأرجلهم إلى شَرَك الردى * وسعوا وكلّ سعيه مشكور فزهت بهم تلك العِراصُ كأنّما * فيها رَكَدن أهلّةٌ وبدور عارين طرَّزت الدماء عليهم * حُمرَ البرود كأنّهن حرير وثواكلٌ يُشجي الغيور حنينُها * لو كان ما بين العداة غيور حُرَمٌ لأحمد قد هُتكن ستورها * فهتكن من حَرم الإله ستور كم حُرّةٍ لمّا أحاط بها العدى * هربت تَخِفُّ العَدْوَ وهي وقور والشمس تُوقد بالهواجر نارها * والأرض يغلي رملُها ويفور هتفت غداة الروع باسمٍ كفيلها * وكفيلُها بثرى الطفوف عفير كانت بحيث سجافُها يبني على * نهر المجرّة ما لهنّ عُبور يُحمين بالبيض البواتر والقَنا ال * - سمر الشواجِر والحُماة حضور